إسماعيل بن القاسم القالي
40
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ تفسير : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ] أي : جرحوا ، وقرأ أبو عمرو : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ [ آل عمران : 140 ] وقال : القرح : الجراح ، والقرح كأنه ألم الجراح . وأطاف : ألمّ . [ 68 ] وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : أنشدتني عشرقة المحاربيّة - وهي عجوز حيزبون زولة : [ الطويل ] جريت مع العشّاق في حلبة الهوى * ففقتهم سبقا وجئت على رسلي فما لبس العشّاق من حلل الهوى * ولا خلعوا إلّا الثّياب الّتي أبلي ولا شربوا كأسا من الحبّ مرّة * ولا حلوة إلا شرابهم فضلي [ 69 ] [ الحيزبون ] : قال أبو علي : قال أبو بكر : الحيزبون : التي فيها بقيّة من الشّباب . والزّولة : الظّريفة ، والزّول : الظّريف ، وقوم أزوال ، والزّول أيضا : الداهية ، والزّول : العجب . وقال لي غير أبي بكر : الحيزبون : العجوز ولم يحدّ لها وقتا ، وأنشدني أبو الميّاس لقاطامي : [ الطويل ] إلى حيزبون توقد النّار بعد ما * تلفّعت الظّلماء من كلّ جانب [ 70 ] [ عصيان الوشاة ] : وأنشدني أبو عمرو ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابي : [ الطويل ] لقد علمت سمراء أنّ حديثها * نجيع كما ماء السّماء نجيع إذا أمرتني العاذلات بصرمها * هفت كبد عمّا يقلن صديع وكيف أطيع العاذلات وحبّها * يؤرّقني والعاذلات هجوع قال أبو علي : أنشدني ابن الأعرابي البيتين الأوّلين ، وأنشدنا أبو بكر بالإسناد الذي تقدّم ، عن الأصمعي ، عن عشرقة البيت الثاني والثالث . [ 71 ] [ صروف الدهر ، وشعر في لذة المحبوب وإن أساء الظنّ بحبيبه ، وما قيل في رعاية النساء أمانة الغيّاب ] : وأنشدنا الأخفش علي بن سليمان . قال : أنشدني إبراهيم بن المدبّر لنفسه : ما دمية من مرمر صوّرت * أو ظبية في خمر عاطف أحسن منها يوم قالت لنا * والدّمع من مقلتها ذارف لأنت أحلى من لذيد الكرى * ومن أمان ناله خائف فأنشدته قول الآخر : [ البسيط ] اللّه يعلم والدّنيا مولّية * والعيش منتقل والدّهر ذو دول لأنت عندي وإن ساءت ظنونك بي * أحلى من الأمن عند الخائف الوجل